الأربعاء, 15 نيسان/أبريل 2015 12:13

عبد الله بن محمد الرشيد

يمكنك أن تقول جازماً: أن الدكتور سعد الدين العثماني -مواليد 1956م-من أبرز السياسيين الإسلاميين في المغرب؛ فقد خاض غمار العمل السياسي منذ أن كان نائباً برلمانياً في مدة الولاية التشريعية 1997 وحتى 2002، ومن المدة التشريعية الثانية من 2002 حتى 2007 . كما كان مديراً لحزب (الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية) من يناير 98 إلى نوفمبر 1999، وعضواً مؤسساً لحزب (التجديد الوطني) ـ1992 ـ الذي تعرّض للمنع من السلطات المغربية.
إضافة إلى أن الدكتور العثماني كان نائباً للأمين العام لحزب (العدالة والتنمية) منذ 1999، إلى أن أصبح أمينه العام منذ أبريل 2004م.
و على الرغم من تجربته السياسية إلا أن تاريخه الأكاديمي كان حافلاً؛ فهو يحمل الدكتوراه في الطب العام سنة 1986، من كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، كما قرنها بإجازة في الشريعة الإسلامية سنة 1983 من كلية الشريعة بأيت ملول.
كما نال دبلوماً في الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ( نوفمبر 1999)، تحث عنوان "تصرفات الرسول صلى الله عليه بالإمامة وتطبيقاتها الأصولية". ودبلوماً آخر في الطب النفسي سنة 1994 المركز الجامعي للطب النفسي، بالدار البيضاء. كما حاز شهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله سنة 1987 دار الحديث الحسنية في الرباط.
إذن نحن أمام سياسي، وطبيب نفسي، وأصولي، "تشكيلة فنية" قلّما تجتمع في شخص، وهذا ما تعرضه لنا على الأقل سيرته الذاتية الموثقة. لكن إطلالة سريعة على إنتاج العثماني الفكري يبحر بك في آفاق فكرية وثقافية أخرى؛ فقد صدر له كتاب في "الفقه الدعوي"، وآخر في "فقه الحوار"، كما ألّف في فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمية، إضافة إلى كتب أخرى ككتاب قضية المرأة ونفسية الاستبداد .
سعد الدين العثماني كما يسميه حسام تمام (مفتاح مخزن المغرب الجديد) إذا أردت اختصار الحديث عنه بكلمات، ربما كان الزعيم السياسي الوحيد الذي يملك هو وحزبه -الكائن بحي الليمون وسط العاصمة الرباط- أهم مفاتيح المشهد السياسي المنتظر في بلد كالمغرب يبيت أهلُه وليس لهم هم إلا انتظار التغيير، وقراءة سيرته ومسيرته العلمية والحركية ومعرفة رؤيته السياسية كل هذا كفيل -إذا وُضع في السياق الراهن للمغرب- بأن يؤكد على أن الرجل هو فرس الرهان القادم، وحامل المفاتيح التي يمكنها فك شفرات المشهد السياسي الغارق في القلق وترقب الانتظار.

نقلا عن موقع islamtoday