الأربعاء, 26 آب/أغسطس 2015 14:02

الطب النفسي المعاصر.. كتاب جديد لد.سعد الدين العثماني

الطب النفسي المعاصر.. كتاب جديد لد.سعد الدين العثماني

أصدرت جمعية أصدقاء السوسيولوجيا بتطوان كتاب جديد للطبيب النفساني سعد الدين العثماني بعنوان “الطب النفسي المعاصر..تطور المقاربات والمفاهيم”، كان في الأصل محاضرة ألقاها العثماني برحاب المدرسة العليا للأساتذة بتطوان السنة الماضية في إطار سلسلة الدروس الأكاديمية التي تعقدها جامعة عبد المالك السعدي بتعاون وشراكة مع جمعية أصدقاء السوسيولوجيا.

رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان حذيفة أمزيان قال في تقديمه للكتاب الذي أهدى العثماني نسخة منه لموقع “الرأي”، (قال) هذا الإصدار القيم ينضاف إلى مجموعة من الإصدارات القيمة في مجال العلوم الإنسانية، والذي سيغني بدون شك خزانة البحث العلمي الوطني في هذا المجال، والتي تعرف ندرة في الكتابات الأكاديمية الدقيقة والمتماسكة والمواكبة لمختلف التطورات الراهنة التي يعرفها المجال يضيف المتحدث.

ويرى أمزيان أن أهمية هذا الكتاب تكمن وبشكل أساسي في الموضوع الذي يتناوله، والمتمثل حسبه في الطب النفسي المعاصر، قائلا “وذلك راجع لما يشكله هذا الفرع الطبي والعلمي من أهمية بالغة في حياتنا الراهنة في ظل التحولات الكبرى التي تعرفها المجتمعات الإنسانية، وفي ظل الإكراهات والتحديات الكبرى التي تواجهها الإنسانية والتي تؤثر بشكل أو بأخر على الإنسان”.

من جهتها قالت جمعية أصدقاء السوسيولوجيا بتطوان يشكل هذا الكتاب لحظة للوقوف على التطور الذي عرفه من حيث المقاربات المعتمدة ومن حيث المنهج، مسترسلة “ونحن نعلم أن أكثر شيء يؤرق الباحث في العلوم الإنسانية قديما وحديثا هو المنهج”، مضيفة لذلك فإن طرح إشكالية المنهج الآن لا يعتبر في نظرنا نوعا من الترف الفكري أو نقاشا هامشيا لا طائل من ورائه، بل على العكس من ذلك تماما.

من جانبه قال العثماني في مقدمة كتابه إن المعرفة بتطورات المرض النفسي والمقاربات السائدة فيه تشكل اليوم أحسن وسيلة للتوعية بطبيعة هذا النوع من الأمراض وفهم سبل معالجتها، والتكفل بالمصابين بها والوقاية منها، مضيفا وكل ذلك مفيد في تطوير تمثل المجتمع للمرض النفسي وللطب النفسي، كما تفيد دراسة تاريخ هذا الأخير في فهم غنى المقاربات والأفكار التي طبعت مسيرته.

وأبرز رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية أن كتابه يعد مرافقة لمسيرة الطب النفسي ولمسيرة علاج الأمراض النفسية عبر القرون، بتحولاتها التموجية، وتغيراتها الإيجابية منها والسلبية، قائلا “ونحن واعون بأننا لم نوف مراحلها وقضاياها حقها، فالحيز المتاح لا يسمح بذلك”، مستدركا لكن الهدف هو التحسيس بالنقلة النوعية التي يعيشها الطب النفسي اليوم، مما يفتح باب الأمل واسعا في تطورات أكبر.

ويتضمن كتاب العثماني أربعة فصول، “مقدمات وتعاريف”، “الطب النفسي عبر التاريخ”، “الطب النفسي المعاصر”، و”المقاربات الجديدة في الطب النفسي”، وتبلغ عدد صفحاته 118 صفحة.

يذكر أن العثماني يعد من أبرز المنظرين للحركة الإسلامية بالمغرب، جمع بين الفقه والطب والسياسة، شغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى، وألف عدة كتب منها “فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمية”، “قضية المرأة ونفسية الاستبداد”، “طلاق الخلع واشتراط موافقة الزوج”، و”تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة”.

 

* نقلا عن موقع الرأي