الخميس, 16 نيسان/أبريل 2015 16:34

العثماني: البحث العلمي جزء من عملية التجديد في الإسلام

العثماني: البحث العلمي جزء من عملية التجديد في الإسلام

دعا الدكتور سعد الدين العثماني، إلى ضرورة تصحيح المعرفة الإسلامية ومواكبتها بالبحث العلمي معتبرا ذلك بمثابة جزء من عملية التجديد في الإسلام وحياة المسلمين.

جاء ذلك خلال مداخلة له إلى جانب الدكتور أحمد الريسوني في الندوة التي نظمها المركز المغربي للدراسات والأبحاث، مساء أمس الأحد، بعنوان “البحث العلمي في سياق الإصلاح.. قضايا وأولويات".

وأرجع العثماني عدم تطّور البحث العلمي في بلدان العالم الإسلامي إلى عدم معرفة المسلمين للدين الإسلامي بشكل صحيح، قائلا "إن كثيرا من الأسباب التي حبست المجتمعات المسلمة عن الانتقال إلى مجتمعات المعرفة هي وجود عوائق في معرفتهم الدينية".

وتطرق العثماني للعلاقة بين المعرفة الدّينية والمعرفة العلمية لدَى المسلمين، معتبرا أن المسلمين لا يزال لديهم، إلى اليوم 'قلق'، في ظل غيابِ الدقّة في التمييز بيْن المجالين (المعرفة العلمية والدينية)، وهو ما يدفعهم إلى الاكتفاء بالتبصّر ببعض الأمور الدينية، والهروب من المعرفة العلمية.

وأوضح الباحث المتخصص في أصول الفقه إلى أن "المجتمعات المسلمة ما زالت تخلط بين الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي"، مشيرا في هذا الصدد إلى ما اعتبره توجس وقلق ما يزال يتسيد مواقف المسلمين من الحداثة والفكر الغربي عموما الغير المتعارض مع المقاصد الكبرى للإسلام، قائلا "ظاهريا الفكر الإسلامي تجاوز هذه المسألة، ولكن عندما نتعمّق في التفاصيل نجد أنه ما زالت هناك إشكالات في العلاقة مع الفكر الغربي وإنتاج الحضارة الغربية".

وأضاف؛ "ثمة مساحات رمادية يكتنفها الغموض في علاقة المسلمين مع إنتاج الحضارة الغربية"، مشيرا إلى موضوع عِلم النفس قائلا "تجاوزنا علم النفس الإسلامي ولكن لا زالت الدراسات النفسية يرجع فيها إلى النصوص الدينية وإلى ما كتبه العلماء المسلمون على مر التاريخ، مؤكدا أنه لا علاقة للوسواس القهري والوسواس المذكور في القرآن".

من ناحية أخرى أشار العثماني إلى أن الثقافة الإسلامية حاليا تخلصت من عدد من المسلّمات التي كانت تحسب أنها من الدين وهي ليست كذلك، منوها بدور المصلحين الذين عملوا معالجة اختلالات العقل المسلم كالشيخ محمد عبدو والشيخ محمد رشيد رضا وغيرهم.

وحول البحث العلمي في المغرب اعتبر المعثماني أنه يعاني نقصا وتخلّفا في مجال البحث العلمي، ولذلك علاقة بأزمة الت والناجمة حسبه عن "صراع بدأ منذ الاستقلال بين نخبة كانت تريد بناء المنظومة التعليمية الوطنية على أساس الهوية المغربية والثقافة الإسلامية، ونخبة داعمة للثقافة الغربية انتهى إلى حدّ ما، بغَلبة النُّخبة ذات التوجّه الغربي" يقول المتحدث.

وأضاف؛ "هذا الصراع جعلنا سجناء لمرحلة ما قبْل وما بعد الاستعمار"، وزادَ أن النهوض بالبحث العلمي لا يتوقّف على وضْع الاستراتيجيات، وإنما يحتاج إلى إنتاج بحث جامعي في المستوى، للرقي بالجامعة المغربية بما يضمن تطوير البحث العلمي.

ودعا الوزير السابق في الحكومة في معرض مداخلته "أولويات وقضايا البحث العلمي" الدولة إلى تحمل مسؤوليتها اتجاه البحث  العلمي، كما دعا إلى تبسيط مخرجات البحث العلمي وتسخيرها في أوراش التنمية في مختلف المجالات.

 

 موقع الإصلاح بتاريخ الإثنين, 16 فبراير 2015