الأربعاء, 03 آب/أغسطس 2016 17:01

حوار جريدة المساء مع د.العثماني

حوار جريدة المساء مع د.العثماني

أصدرت وزارتا الداخلية ووزارة المالية بيانا واتهمت حزبكم بأنه يقف وراء تسريب وثائق تتعلق بتفويت عقار بثمن رمزي إلى والي الرباط والقيام بحملة انتخابية سابقة لآوانها..كيف تردون على لغة البيان الذي صيغ بعبارات قوية؟

من الواضح اليوم مع توالي الأحداث أن حزب العدالة والتنمية لا علاقة له بنشر الخبر، وأن أي اتهام في هذا المجال غير صحيح. وبدل الاشتغال على تصحيح الاختلالات، تثير بعض الجهات الزوابع حول من سرب ومن نشر، مع أن اليوم مع دستور 2011 فإن الحصول على المعلومة حق لكل مواطن.

عبد الإله ابن كيران دعا بشكل صريح إلى التزام الصمت في قضية ما أصبح يعرف بـ"خدام الدولة"، وهو الموقف الذي أثار موجة انتقاد حادة لدى الرأي العام، حيث اعتبر المتابعون أن الصمت يشكل نوعا من الخطاب الانهزامي للحزب وعجزه عن مواجهة اقتصاد الريع..

من حق أي كان أن يفسر دعوة الأخ الأمين العام لالتزام الصمت في هذه القضية بعد صدور البيان المذكور، لكن المقصد الأساس كان هو ألا يتحدث في الموضوع من لا يملك المعطيات، وألا ينشغلوا بالرد على الاتهامات للحزب بالتسريب. وقد أثبتت تطورات الموضوع ظهور معطيات جديدة جعلت القضية مسألة رأي عام.

لكن التزام الصمت في ملف حساس هز الرأي العام يمكن اعتباره نوعا من الهروب إلى الوراء...

واضح أنه ليس المقصود الصمت عن أصل الموضوع ولكن المقصود الصمت عن الاتهام الموجه للحزب. والرأي العام هزته أمور أخرى في الموضوع، وإلا فهو يعرف جيدا أن جزءا من الضجة مقصود بها الحزب وتشويهه في أفق الانتخابات المقبلة. والحمد لله أن المواطنين كالعادة فطنون جيدا لما يجري.

إلياس العماري قال مؤخرا في برنامج حواري إنه يدعو لإلغاء المرسوم الذي بموجبه يحصل"خدام الدولة" على امتيازات عقارية، أريد أن أسألك بشكل صريح، هل أنت مع إلغاء العمل بهذا المرسوم؟

أنا شخصيا لم أطلع على هذا المرسوم، وهو غير موجود على موقع الأمانة العامة للحكومة. وإن وجد، وكان بحاجة إلى الإلغاء فإني لا يمكن إلا أن أكون مع إلغائه. لكن ادعاء إلياس العماري بأن إلغاء المرسوم سيكون بأثر رجعي غير منطقي ولا أساس له، وهو غير ممكن من الناحية الدستورية والقانونية، فإن البيوع التي تمت لا يمكن إلغاؤها إلا بحكم قضائي. وهناك أمر آخر لم يتفطن إليه العماري وهو أن المرسوم المعني ميت عمليا وقانونيا، لأن مجال عمله انتهى باستهلاك القطع الأرضية المعنية.

 احتد الصراع بين الأصالة والمعاصرة إلى درجة أن ابن كيران الأمين العام لحزبكم رفض حضور مؤتمر المناخ المتوسطي الذي حضره الأمير مولاي رشيد ليعود الباميونن جديد ليقولوا إن ابن كيران يدين بالولاء لجماعته لا للدولة، إلى أي حد يمكن أن يكون هذا الطرح صحيحا؟

هذا الطرح يتضمن مغالطات ينبغي توضيحها. ذلك أن الأخ عبد الإله ابن كيران توصل فعلا بدعوة بصفته الحكومية لكن توصل أيضا بدعوة مماثلة بصفته نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وعلى هذا الأساس عرض الأخ الأمين العام الموضوع على الأمانة العامة للحزب وقررت في الموضوع لتقديرات سياسية واعتبارا للطبيعة الجهوية للنشاط وبناء على المعطيات المتوفرة حينها تقضي بعدم مشاركته، ولم يكن يعلم آنذاك بتوجيه جلالة الملك لرسالة سامية للنشاط ولا بحضور الأمير مولاي رشيد.

لذلك فالادعاء بكون ابن كيران يدين بالولاء للحزب لا للدولة كلام لا أساس له ولا يستحق الرد، وتكفي الإشارة في هذا المقام إلا أن مقاربات الحزب وقيادته التي تعلي من شأن قضايا الوطن على قضايا الحزب خصوصا من موقع تدبير الشأن العام الوطني أبرز من نار فوق علم. كما أنه ليس هذا أول نشاط يعتذر عن حضوره رئيس حكومة أو أمين عام حزب.

كيف يرفض حزب سياسي حضور نشاط رسمي شارك فيه وزراء داخل الحكومة بل كان هناك وزير ينتمي إليكم هو عزيز الرباح، هل نفهم أنه ثمة جناحين داخل حزبكم، واحد مع التطبيع مع البام والآخر بقيادة ابن كيران ضد أي نوع من التنسيق معه؟

الحزب لم يرفض حضور النشاط، لكنه قدر أنه يكفي أن يحضر أعضاء آخرون من قيادة الحزب، ولا حاجة لحضور الأمين العام نفسه. فالأمانة العامة لم تكن ترى مانعا من حضور الأخ عبد العزيز رباح.

كثر الحديث مؤخرا عن وجود غضبة ملكية عن ابن كيران وتصريحاته القوية ضد الدولة خاصة ما قاله عن وجود حكومتين، وابن كيران نفسه لم ينفها إطلاقا، هل تزعج تصريحاته الملك علما أن منابر إعلامية نسبت لمقربين للقصر غضب الملك مما قاله رئيس الحكومة..

هذا الكلام من الرجم بالغيب، وقد مضى الزمن الذي كان البعض يستثمر في مقولة القرب أو البعد من الملك. فمجمل القوى السياسية والنخب الحزبية حسمت في موقع المؤسسة الملكية، ودورها الوطني الجامع. وبالتالي لم يعد هناك في الحقل السياسي قوى تمثل الملكية أو تمثل امتدادا لها، وتحتكر الوفاء والولاء لها، وتعبر عن رغباتها أو عن غضبات لها مزعومة. ونحن ننظر إلى ما ينشر في هذا المجال بأنه داخل في التسخينات السياسية قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة.

أعتقد أن خرجات ابن كيران الأخيرة كانت قوية جدا، لاسيما فيما يرتبط بقضية "الرضى الملكي"، إذ قال محللون إن ابن كيران يخير الدولة بين الحكومة وبين الفوضى..

هذا محض الخيال والتأويل غير السليم، نحن نقول إن المغرب حاز على إشعاع مقدر بسبب إصلاحاته السياسية وبسبب استقراره، كما أن هناك ارتفاعا في درجة رضى المواطنين ودرجة إقبالهم على الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، لذلك فإن أي تراجع في الإصلاحات وأي رجوع للتحكم في الانتخابات يضر بالمغرب داخليا وخارجيا. نحن نتحدث عن مستوى نزاهة الانتخابات وليس المرتبة التي سيحتلها الحزب فيها. 

وجه إليك أعضاء ينتمون إلى المجلس الوطني للحزب نقدا حادا، بعد أن شاركت مع إلياس العماري في ندوة حول الملف الأمازيغي في المغربي، حيث رأوا فيه نوعا من التطبيع مع البام، بعد أن قاطعه ابن كيران..

من حق أي عضو أن ينتقدني، لكن لا يمكنني أن أغيب عن أي اجتماع أو ندوة يحضرها إلياس العماري هكذا في المطلق، فتلك مبالغة لا مبرر لها وغير منطقية. وإلا فليغادر الشخص المنتقد نفسه الفايسبوك لأن فيه حسابا للعماري. وقرارات الحزب واجتهاداته لم تذهب في هذا المنحى.

قال اليازغي في ندوة صحافية أخيرا إن العدالة والتنمية سيفوز بالانتخابات المقبلة لكن ابن كيران يشتغل لمصلحة الحزب وليس لمصلحة الدولة..ما تعليقك حول الموضوع؟

هذا تقييم الأستاذ اليازغي، وهو يقوم بذلك لتجنب المقارنة المرة بين ما عرفه حزب الاتحاد الاشتراكي بعد تجربة التناوب التوافقي وبين ما يعرفه حزب العدالة والتنمية اليوم. ورأيي أن حزب الوردة عرف اهتزازات داخلية هي السبب الرئيس لما عرفه، وهو ما استطاع حزب العدالة والتنمية أن يتجنبه ويعمل على تجنبه مستقبلا.   

أعلن عبد العزيز أفتاتي عدم ترشحه في دائرة وجدة مؤكدا أنه سيبقى مناضلا من داخل القواعد، هل انتهت قضيته التي أحالها الحزب على لجنة التحكيم بالحزب..

لا أحد يملك أن يترشح أو لا يترشح في حزب العدالة والتنمية، ما يملكه العضو في الحزب هو أن يعتذر عن الترشيح إذا اقترح. أما بالنسبة لهيئة التحكيم فإنها لم تبت بعد في الموضوع.

يقترب العمر الحكومي من نهايته، وأنت شخصيا كنت واحدا من أعضائها بل وتشغل منصبا حساسا بها، هل يمكن القول إن الحكومة حققت ما وعدت به المغاربة أول يوم؟

نعم حققت الحكومة نسبة مهمة من برنامجها. فعلى المستوى السياسي نجحت الحكومة في استعادة السير الطبيعي للمرافق العمومية، وإقرار مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية. كما كان هناك عمل مهم في محاربة ظاهرة الموظفين الأشباح، فقد عزل منهم أكثر من 2600موظف. وعلى عكس ما يقول بعض الإخوان من المعارضة فإن عدد التوظيفات في القطاع العمومي بعد المباريات بلغ 116 ألفا، وهو ما يفوق مجموع ما وظف في مرحلة الحكومتين السابقتين ما بين 2002 و 2011، والذي كان في حدود 111 ألفا.

وعلى مستوى محاربة الفساد وإقرار الحكامة الجيدة فاقت متابعة قضايا الرشوة 30 ألف قضية، وهو رقم غير مسبوق، مع الإشارة إلى أن الرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة أسهم في محاربتها، خصوصا بعد تفعيل نظام حماية المبلغين والشهود. كما تم إقرار نظام جديد على مستوى تتبع ثروة القضاة في كل من القانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون التنظيمي للقضاة، بالإضافة إلى تجريم الإثراء غير المشروع بالنسبة للمصرحين بممتلكاتهم. وعلى المستوى الاقتصادي استطاعت الحكومة تحسين المؤشرات الماكرو اقتصادية فمثلا تم تقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المئةـ وارتفعت احتياطات العملة الصعبة إلى أكثر من 7 أشهر وكانت عند مجيء الحكومة حوالي 4 أشهر فقط. وأسهم ذلك في تدفق الاستثمارات الأجنبية إذ بلغ 146 مليار درهم، أي بزيادة 28 بالمئة مقارنة مع الأربع سنوات التي سبقت مجيء هذه الحكومة. وقد انعكس ذلك على التصنيفات الدولية في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي حيث تحسن ترتيب المغرب في معظمها. وعلى المستوى الاجتماعي كانت هناك حزمة إجراءات، لائحتها طويلة. منها مثلا إحداث صندوق التعويض على فقدان الشغل وتوسيع قاعدة الطلبة المستفيدين من المنح ورفع قيمتها، وإقرار التغطية الصحية للطلبة، وتخفيض أثمنة أمثر من 2000 دواء وغيرها كثير. هناك إذن مجهودات كبيرة وإنجازات مهمة لكن الطموح كان أكبر بطبيعة الحال، ولا يمكن لأحد أن يدعي أنه أنجز كلما هو ضروري في بلد تحيط به التحديات في كل الاتجاهات.

ألا ترى أن التمديد لابن كيران ضد القانون يرسخ  مقولة أن الحزب صار مختصرا في وجه ابن كيران، بمعنى آخر أن قوة شخصية ابن كيران وقدرته على الاستقطاب ستضعف مؤسسات الحزب؟

ليس هناك أي تمديد، بل يتعلق الأمر بتأجيل بسيط للمؤتمر الوطني لسبب واضح أعلناه في حينه، وهو أن أمامنا ورشان يحتاجان إلى شهور للإعداد السياسي والتنظيمي، فكان من الضروري تأجيل أحدهما. وهو ما تم وفق مقتضيات قانون الأحزاب والنظام الأساسي للحزب.

علاقة باستعدادات الحزب بشأن الانتخابات المقبلة، هل تعتقدون أنكم ستحصلون على المرتبة الأولى بعد تجربتكم في تدبير الشأن الحكومي؟

هذا هو الراجح وفق المنطق السياسي. فنتائج انتخابات 4 شتنبر لانتخاب أعضاء الجماعات والجهات، ومختلف استطلاعات الرأي تعطي لحزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى. إضافة إلى ذلك فإن الاشتغال الجيد لمناضلي الحزب وتواصلهم المستمر مع المواطنين، وإقبال المواطنين المكثف على أنشطته، تسير في هذا الاتجاه. لكن الكلمة الأخيرة في الانتخابات تعود بطبيعة الحال للمصوتين.

بعض السيناريوهات تتوقع أن يتحالف البام والبيجيدي في آخر لحظة خاصة إذا كانت النتائج متقاربة، أريد أن أقول هل ثمة من داخل حزبكم من يدافع عن هذا التوجه؟

ليس هناك من يدافع عن التحالف مع البام، وحلفاؤنا في المرحلة المقبلة واضحون، وقد أعلناهم بشكل صريح. ونحن مستعدون كذلك للتعاون مع حساسيات سياسة أخرى نتشارك معها الحد الأدنى من الدفاع عن مصالح المواطنين والبناء الديمقراطي ومواجهة التحكم.

ونؤكد أن الفرز يتشكل تدريجيا بين جبهة تعلي قضية مواصلة الإصلاح الديمقراطي واستكمال ورش البناء المؤسساتي، وتحقيق منطق السيادة الشعبية، وتواجه التحكم ونزوعات السلطوية، وبين منطق يريد غلق قوس البناء الديمقراطي الذي انفتح، ويمني نفسه وحلفاءه الظاهرين والمتخفين، بأنه ما يزال يملك سطوة القرار والنفوذ المالي والإعلامي، والقدرة على توجيه النخب لمصلحته بالترغيب والترهيب.

حزب الاستقلال الذي كنتم تصفونه إلى وقت قريب بحزب التحكم و"ذنب البام" صار حليفا رئيسا داخل الحقل السياسي، هل هو مؤشر على تحالف مرتقب بين الحزبين في أفق الاننتخابات التشريعية المقبلة

كان هناك سوء تقدير من قيادة حزب الاستقلال في المرحلة الماضية، واليوم غير خطابه السياسي وأوقف تهجمات تجاه حزبنا وتجاه الحكومة لم تكن تمت إلى السياسة بصلة. وانتقادنا له آنذاك لا يمنعنا من التنويه بمواقفه اليوم لما أعلن فك الارتباط مع حزب التحكم. فلكل مقام مقال. وهذا يدل على أن مواقفنا تنبني على رؤية سياسية مبدئية، وليست اعتباطية.

أصبح البام بالنسبة إليكم حزبا مرادفا للتحكم، لكنكم في كل مرة تتهمون جهات في الدولة، بأنها تسعى لتقويض علاقتكم بالمؤسسة الملكية. بمزيد من الوضوح من تقصدون بالتحديد؟

اليوم هناك عدة أحزاب تحلت بالجرأة لتصرح بأن محاولات التحكم في الحياة السياسية من قبل حزب سياسي معين موجودة، ونددت به. وكانت قد اشتكت منه منذ 2009 عندما قام هذا الحزب بتجميع أعيان ومرشحين من عدة أحزاب بالتحكم والتخويف، وهم يعدون آنذاك بالآلاف. وهناك عدة شهادات بوجود تدخل الإدارة الإقليمية في بعض الدوائر لمصلحته،وهي منشورة. ومن تلك الشواهد ما ذكره بلفقيه في كلميم من تدخل رئيس السلطة الإقليمية لصالح الحزب المعلوم وتصريحه له بذلك. والذي قلناه أن هناك جهات في الإدارة دعمت هذا الحزب في عدد من الاستحقاقات الانتخابية بدءا بانتخابات 2009، وانتهاء بتشكيل مجالس الجماعات والجهات في انتخابات 2015. وفي هذه الأخيرة كان هناك الضغط على المرشحين لمخالفة التوجهات السياسية لأحزابهم، وفرض توجهات في انتخاب رئاسة الجهات ضد الخريطة الانتخابية التي أفرزتها إرادة الناخبين.

واليوم هناك محاولات يائسة من جهات التحكم لإحياء الاصطفافات الأيديولوجية البائسة، والإيهام بأن معركة "الحداثيين" هي ضد "الإسلاميين"، لتفريق صف المدافعين عن الديمقراطية ضد التحكم. لذلك فإن قيام عدد من الأحزاب بإعلان "التحالف" لإسقاط التحكم خطوة مهمة لجعل الفرز في المرحلة المقبلة قائما على الأساس الصحيح. وهذه الأحزاب عانت من محاولات التحكم في القرار الحزبي، ومن صناعة نخب حزبية دون قواعد ولا مناضلين لتشويه العمل السياسي. ويجب ألا ننسى أن الحزب المعلوم جمع فريقا في مجلس النواب أشهرا بعد تأسيسه عن طريق التحكم ودون أن يخوض أي انتخابات. هل هذه هي الحداثة التي يتحدث عنها؟ وأين نتائج الانتخابات؟ وأين البرامج التي على أساسها صوت المواطنون؟ وما الفرق بين ذلك وبين الاستبداد وصناعة الخرائط الانتخابية؟

لذلك أقول بأن الحداثة ليست هي معاداة توجهات الشعب الثقافية والسياسية، بل هي الاحتكام إليه وإلى صناديق الاقتراع. الحداثة ليس هي الاستبداد، بل هي في جوهرها تساوي الديمقراطية، واحترام صوت المواطن ورأيه. لذلك فإن مواجهة التحكم ونزوعات السلطوية شرط لحماية الديمقراطية الوطنية. وهو ما جعلنا نسارع مع حلفائنا لبناء جبهة مواجهة التحكم من مختلف التوجهات والحساسيات كما قلت.

أريد أن أثير معك علاقتكم بجماعة العدل والإحسان التي هاجمت مصطفى الرميد بقوة ولا يتوانى أعضاؤها في انتقاد تجربتكم التي يصفونها بالواجهة الشكلية...

جماعة العدل والإحسان لها رؤيتها الخاصة والتي نختلف معهم فيها، ومن حقهم أن يدافعوا عما شاؤوا، أما القول بأن ترأسنا للحكومة أمر شكلي فالواقع يكذبه فلو كان الأمر كذلك لما حاربنا التحكم، ولما كاد أن يفقد رشده بعد نتائج انتخابات 4 شتنبر.

أريد رأيك في هاته الأسماء:

عزير رباح: أخ عزيز وقيادي في الحزب

محمد العبادي: نختلف معه ومع جماعته في التصور والممارسة.

طيب رجب أردوغان: زعيم سياسي ناجح تربطه بالمغرب علاقات جيدة.

 

* نشر بجريدة المساء المغربية عدد 3049 بتاريخ 02 غشت 2016