السبت, 01 آب/أغسطس 2015 11:21

الخجل واحمرار الوجه 15

أنا شاب أبلغ من العمر27 سنة مستواي السابعة ثانوي، أعاني من الارتعاش في كل أعضاء جسدي كلما هممت بالقيام بمعركة مع من يجبرني على ذلك. ذلك كان يظلمني ويمس شرفي، وعندما أريد أن أقاوم بمثل ما هوجمت به أجد هذه الحالة توقفني بكل قوتي، فلا أقدر على الدفاع فأقع في دوامة من الحرج.. وأشعر في تلك اللحظة بإحباط نفسي واستياء، فتزداد الهوة بيني وبين الثقة في نفسي. فكل معركة أجبرت عليها في حياتي انتهت بانهزامي بسبب ذلك، رغم أني الحمد لله أتمتع بصحة جيدة، وسبق لي أن مارست رياضة الملاكمة ولي خبرة فيها والآن أمارس حمل الأثقال، ورغم ذلك فقبل كل معركة أصاب بارتعاش وتصطك أسناني. وحالة أخرى لازمتني منذ صغري وهي الخجل، وسرعان ما أتغلب عليه فيحل محله احمرار الوجه. وأعاني أيضا من التلعثم في الكلام في بعض المواقف حيث تقف لي الحروف في فمي وتخرج بصعوبة(...)

ط.م. فاس

********************************************************************

أنا شاب أعاني من مرض نفسي، أعراضه ليست محصورة في التقوقع والدروشة والانعزال، بل تتعداه إلى احمرار الوجه حتى تسرب العرق وارتفاع دقات القلب وارتعاد الأطراف كلما واجهت أي أمر ولو بسيط.

ففي الامتحانات مثلا إن وقوف الأستاذ بجانبي يحدث لي ما ذكرت و أستطيع الكتابة والتفكير، وإن أطال الوقوف بجانبي (...) وإن تكلمت معي فتاة من القسم أو غيره فإنها الطامة.

فمن الناحية الإدارية فأنا أحاول السيطرة على الحالة بالمواجهة والتصدي، ولكن غالبا ما أفشل، وأجدني لا أستطيع التحكم في جسدي.

بوتاني (البيضاء)

 

الجواب:

 

حالة الخجل أو الارتعاش أو احمرار الوجه أو قلق في مواقف اجتماعية معينة شائعة جدا. وعندما تشكل عائقا لأداء الإنسان لوظائفه العادية ومعوقة له تشكل ما يسمى ب"الرهاب الاجتماعي". وهو اضطراب يبدأ عادة في أوائل مرحلة الشباب (أو المراهقة)، ويصيب 3 إلى 5% من مجموع السكان، وقد يقل تلقائيا مع تقدم السن.

لكن في كثير من الأحيان يجد المصاب نفسه عاجزا من التخلص منه، وقد يشل حركته أحيانا كما هو الحال بالنسبة للحالتين المعروضتين.

وأيا كانت جدور "الرهاب الاجتماعي" فإن جزءا كبيرا من العلاج يتوقف على محاولة المصاب مقاومة قلقه عند التعرض للمواقف المشئة للرهاب، يجب عليه ألا يتراجع وألا يفر أو يتجنب الموقف، بل يصمد فيه ويستمر في مواجهته مع الاحتفاظ بسلوك طبيعي. لكن هذا الأمر يحتاج إلى إستراتيجية ووقت وتدرج.

أما الجزء الثاني من العلاج، فأدوية يصفها طبيب متخصص، وهي أدوية لا تستعمل كمهدئات أو منوعات، بل كعلاج مباشر للاضطراب. وثبت ان لها تأثيرا في نسبة مهمة من الحالات.

 

* نشر بجريدة الراية