الأربعاء, 13 كانون2/يناير 2016 16:12

تناولت مخدرا..فهل هو الذي أمرضني؟ 20

أنا شاب أبلغ من العمر 21 سنة أعيش في جو أسري منفصم العلاقات. بدأت مشكلتي صيف 1993 بعد انتهائي من عمل شاق بالبيت تحت حر الشمس، كنت قلقا أثناء العمل، شعرت بارتخاء العضلات وبدوران شديد في الرأس، لكن مع مرور الوقت أصبح الأمر خطيرا فكأن تيارا كهربائيا يمر في جسمي، عرضت نفسي على الأطباء، عملت تحاليل، أخذت الأدوية دون جدوى، ومع مرور الأيام أصبحت حقا كالمجنون، تدهورت حالتي البدنية والنفسية: أصبحت نحيلا، أرفض سماع الموسيقى، لا أطيق "الكلام مع الغير"، انزويت في غرفة لوحدي، فبدأت أسمع من يناديني باسمي فلا أجده، واسمع وقع الإقدام في الليل... عرضت علي من صرعني، ف كان عندما يقرأ علي القرآن أجهش بالبكاء ويضيق صدري وتشتد الحرارة في أحشائي... أخبرت بأني مصاب بمس مصحوب بسحر كامن في البطن...زرت فقيها أخر فأخبرني بأني مصاب بمرض الأعصاب لا غير.. تحسنت حالتي شيئا ما لكن مشكل جهازي الهضمي اشتد. والآن وبعد مرور ثلاث سنوات أعاني من مخلفات المرض: إحباط نفسي، كسل، نوم كثير، فشل في الجسم، روماتيزم حاد في الركبتين، حسرة على ما فرطت في جنب الله. بعدما عرفت النور إلى الله تعالى أجد مرضي يقيدني مع تدني مستواي الدراسي. واجب أن أشير إلى حادثة وقعت قبل بداية مشكلتي بثمانية أشهر وفي لحظة طيش مع رفقة سوء تناولت مخدرا كان الأول والأخير في حياتي، افقدني صوابي كاد يحرق أمعائي ودماغي، دام الأمر 3 أيام ثم رجع إلى صوابي.

أريد معرفة مرضي، وعلاقته بهذا الحادث، وهل لي من علاج؟

الطامع في شفاء الله س. ف (الرباط)

الجواب:

الراجح انك تعاني من اضطراب اكتئابي، لكن أي نوع هو؟ وهل يصاحب اضطرابا أو مرضا أخر أم لا؟ وما هي أسبابه؟ هذه كلها أسئلة لا تكفي المعلومات التي أعطيتها للإجابة عنها.

لم تذكر مثلا أي أدوية وصف لك الأطباء الذين زرتهم؟ كما لم تذكر مستواك الدراسي. ومتى توقفت عن الدراسة؟ وهل زاولت عملا أم لا؟ وكيف علاقتك مع أسرتك وأصدقائك إن كان لك أصدقاء؟

لا أظن أن لمرضك علاقة بالمخدر الذي تناولته، فالأعراض المرضية للمخدرات من نوع أخر.

لا يمكن تشخيص مرضك التشخيص الدقيق، ولا وصف العلاج المناسب لك إلا من قبل طبيب نفسي في استشارة طبية مباشرة، وثق أن لكل حالة علاجا، وأن لكل داء دواء.

 

*نشرت بجريدة الراية عدد195 بتاريخ 07 ماي  1996