الجمعة, 07 آب/أغسطس 2015 10:58

شرود ذهني رسبني في الامتحان 17

أنا طالبة في شعبة الفيزياء والكيمياء، أحب الدراسة كثيرا لكنني أثناء المراجعة اجلس ساعات طويلة انهمك في التفكير في كل ما مضى حتى ولو كانت بعض الذكريات التافهة، استغرق ساعات طويلة في التفكير إلى أن استفيق (....) ويقع لي نفس الشيء داخل الفصل، أنسى أن الأستاذ يشرح وأفكر في أي شيء .. لقد حاولت مرارا أن أتفادى هذه الحالة لكنني لم أتمكن.

أعاني حاليا من انتفاخ في الأمعاء الغليظة، وقد أخبرتني الدكتورة التي زرتها أن السبب هو كثرة التفكير والخوف والاضطراب.

حين أتكلم في الفصل مع صديقاتي أحس بنبضات قلبي تتضاعف حتى تختلط على الفكرة أحيانا.

أثناء حالة شرودي، وغالبا أثناء المراجعة، انهمك في إفراغ انفي أو أزيل البثور من وجهي أو القشرة من راسي، ولا استطيع أن أتخلص من هذه العادة الذميمة. وإذا ما أساء إلي إنسان ما لا أستطيع أن أجيبه، بل أصمت، ولا أجد ما أقوله كجواب على إساءته واحتفظ  بذلك في صدري، وكلما تذكرته أحس بمرارة تنسيني كل شيء إلا التألم والبكاء، وفي بعض الأحيان أقول كلاما اندم عليه لفترة طويلة(...)

ع.ل. (اكادير)

الجواب:

كنت أتمنى أن تذكري ظروفك العائلية، كيف علاقاتك مع أبناء أسرتك، هل وقعت أحداث مهمة في حياتك عندما كنت في الثالثة إعدادي أو الرابعة؟ هل لك صديقات وكيف علاقتك بهن؟ كيف نومك وأكلك وفيم تقضين وقتك؟ لم تشيري إلى أي شيء من ذلك.

لديك حالة من القلق النفسي هي سبب كل ما تعانين منه. هي سبب الشرود الذهني المتواصل، والاضطراب عند التواصل مع الآخرين، ونوع من الحيرة.. بل هي سبب ما سميته "انتفاخ الأمعاء الغليظة". وما هو إلا مرض القولون الوظيفي، الذي يعرف الأطباء جيدا انه مرض نفسي-جسدي واقترح عليك للتخفيف من حالتك الخطوات التالية:

لا تفقدي الأمل، فالرسوب في امتحان لا يعني الفشل النهائي. وليس عيبا أن يكبر(أو يسقط) الجواد بل المهم إلا يبقى ساقطا على الأرض، وان يقوم ويستأنف السير، لتكن ثقتك بالله قوية وليكن املك فيه كبيرا.

مارسي رياضة بدنية ولو خفيفة، ولو في بيتك، اختاري التمارين التي تجدين فيها المتعة والراحة.

ابحثي عن مجموعة من رفيقاتك. واسلكي نفسك معهن في نشاط جماعي أو ثقافي أو رياضي أو غيره.

ابحثي عن مجموعة من رفيقاتك للمطالعة معهن ومراجعة الدروس، فالإعداد الجماعي للامتحانات أفضل أنواع الإعداد.

استعيني قبل ذلك وبعده بالله، بالدعاء الخاشع والصلاة الخاشعة. اطلبي منه العون والمساعدة بإلحاح وهو القائل: "امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء؟" وقال: "وقال ربكم ادعوني استجب لكم".

قد يكون من المفيد أن تستشيري طبيبا نفسانيا لينظر في حالتك، وقد يصف لك بعض المهدئات (أو مزيلات القلق) تفيدك في استعادة حالتك الطبيعية.

 

 * نشرت بجريدة الراية المغربية.